فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 6093

{ أنْ تقُولَ نْفسٌ } عند الموت ، ويوم القيامة عند مشاهدة أهوالها ، وعند تطاير الصحف ، وظهور ما للمؤمنين من الخير ، وخفة الحساب ، ومصدر تقول مفعول من أجله على حذف مضاف ، وناصبه محذوف ، أى أمرتكم باتباع أحسن ما أنزل كراهة قول نفسى ، والمراد بالكراهة عدم الرضا ، وقيل: منصوب باتبعوا وأنيبوا ، بناء على عدم اشتراط تقدير لا النافية ، ولام التعليل ، وان شرط فقد فاجرره باللام ، أى لئلا مرادة أو داخلة في هذا الجنس ، وكفى بهذه وعيدًا ولا يظهر أن يكون المراد التكثير ، لأنه لا يتبادر من العبارة ، ولا يدل على دليل ، ولو صح المعنى ، وأما الكثرة في قوله:

ورب بقيع لو هتفت بجوه ... أتانى كريم يفض الرأس مغضبا

فانما هو من تقدير فوج لا من لفظ كريم ، أى من فوج كريم { يا حَسْرتا } يا حسرتة من فوت الجنة ، أو من دخول النار ، أى أحضرى فهذا وقتك ، أبدلات الياء ألفا والمراد جنس الحسرة ، وقيل: المراد الكثرة { عَلَى مَا } مصدرية { فَرَّطْت } بسبب تفريطى ، أى تقصيرى { في جَنْبِ الله } أى جانبه ، أى جهته مجازًا على حذف مضاف أى في جنب طاعة الله ، أو في حقه تعالى ، وهو عبادته وترك معاصيه ، فأطلق الجنب على الحق على الاستعارة التصريحية ، وذلك أن ما لشىء يكون بجانبه تعالى الله عن كل ما لا يوصف به { وإنْ } مخففة واللام بعدها فارقة { كُنْت لِمَن السَّاخرين } عطف على حسرتا وتقول: إن كنت الخ ، وذلك أولى من كونه حالا من تاء فرطت ، والمراد التحزن لا مجرد الاخبار بأنه من الساخرين ، أى المستهزئين بدين الله D وأهله في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت