{ فَلَمَّا رَجعُوا } وصلوا كما يطلق على أَول الانقلاب { إِلَى أَبِيهِمْ } وهم تسعة لأَن شمعون ارتهن عند يوسف على أَن يأْتوا بأَخٍ لهم من أَبيهم وهو بينامين { قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ } مرة أُخرى إِن لم ترسل أَخانا معنا إِلى الكيل ، أَو قالوا إِلى العزيز سلطان مصر ، لا زوج زليخاءَ ، وجائِر مصر فرعون وعدنا الكيل لنا وله إِن أَتينا به ، أَو منع منا الكيل مطلقًا إِن لم نأْت به فالممنوع كيل معهود ، أَو مطلق بمعنى سيمنعنا منه دون الناس { فَأَرْسَلْ مَعَنَا أَخَانَا } بنيامين { نَكْتَلْ } له نمنع من الكيل ، ويكون لكل واحد منا بعير ، وذلك أَحد عشر حملا ، والكلام متعلق بقوله: فإِنلم تأْتونى به إِلى قوله إِياه ، وهو نفتعل من الكيل ، والأَصل نكتال حذف الأَلف لسكون اللام ، وأَصل نكتال نكتيل بفتح المثناة كسر الياء آخر الحروف ، قلبت أَلفًا لتحركهما بعد فتح { وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ } عما يكره ، علموا أَنه عليه السلام خائف من تضييعه كما ضيعوا يوسف قبله فسبقوا إِلى ذكر الحفظ .