{ وهُو الَّذى أنْشأ لكم السَّمْع } قدمه لكثرة منافعه ، فإنه يسمع ما يبصر ، فكأنه أبصره وأفرد ، لأنه يدرك به نوع واحدوهو الأصوات ، بخلاف الأبصار والأفئدة فإن البصر للأضواء والألوان والأشكال ، والفؤاد للأنواع التصور والتصديق ، فأخرهما وقال: { والأبصار } لتعتبروا بها في الخلق { والأفئدة } لتتفكروا وتستدلوا { قليلًا } شكرًا قليلًا { ما } صلة لتأكيد القلة ، وأجيز أن تكون نافية على أنه لا صدر لها ، إذ قدم المفعول المطلق مما بعدها عليها ، كأنه قيل ما { تشكُرون } أيها الكفار ، ولو شكرًا قليلًا خالصًا ، وعلى أنها صلى اعتبر لفظ شكرهم إذا تكلموا به مثل ان يقولوا: الحمد لله .