فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 6093

{ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ } بصائر قلوبهم ، وهم في الدنيا { فِى غِطَاءٍ } فى خذلان أو هو شبيه بالجسم الغليظ الذى يغطى { عَنْ ذِكْرِى } آياتى المؤدية لأولى الأبصار المتدبرين فيها إِلى ذكرى بالتوحيد والطاعة والنفور عن المعصية ، وذلك إطلاق للمسبب ، وإرادة السبب ، ومَن لم يتذكر بالآيات كأنه أعمى ، أو الذكر ما أنزل على الأنبياء أو القرآن .

{ وَكَانُوا } مع ذلك { لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا } إذعانًا للحق ، وذلك تشبيه لهم حيث لا ينتفعون بما سمعوا من الشرع بمن هو أصم ، ويجوز أن يقدر سمعًا لذكرى المذكور أولا بنفسه ، وأما أن يقدر هنا الذكرى ويراد به ما لم يرد أولا ، فلا يجوز إذ لا دليل عليه مثل أن يراد أولا الموعظة ، وهنا القرآن كما قال ابن هشام في المغنى: الدليل اللفظى لا بد من مطابقته للمحذوف معنى ، فلا يصح أن يقال زبد ضارب ، وعمرو أى وعمرو ضارب على أن الضرب الأول بالمعنى المعروف ، والثانى بمعنى مسافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت