{ وقالُوا } حين ذكر لهم عقاب من كفر عند الصيحة قيل: وثواب من آمن ، والقائل أبو جهل ، أو النضر بن الحارث أو كلاهما ، ورضى الباقون فكان ضمير الجمع { ربَّنا } نادوا الله لشدة الاستهزاء ، كمن رغب في شىء نافع يرغب فيه الى الله جل جلاله { عَجِّل لَنا قِطَّنا } نصيبنا من العذاب على الكفر ، وكل ما قطع من شىء فهو قط ، فيجوز أن يريدوا صحيفتهم التى كتبت فها أعمالهم ، كالشىء المقطوع من القرطاس ، وهو أكثر استعمالا ، والاضافة للجنس ، فالمعنى قطوطنا .
{ قَبْل يَوْم الحِسَاب } هو وقت الصيحة الواحدة ، ولا تؤخرها الى هذا لنرى ما فيها فنوقن أو نرتدع ، تهكموا بذلك ، وباثبات يوم قتادة ، وسعيد ابن جبير: قطنا نصيبنا أو صحيفتنا من نعم الجنة ، الذى لنا ان آمنا لنؤمن فننتفع به في الدنيا ، وهذا تهكم ، ويناسبه نداء الله على وجه الرغبة ، ولو أرادوا قطنا من العذاب لنادوا رسول الله A ، وقالوه حين ذكر رسول الله A ثواب الايمان ، ويبحث بأن الكلام للعذاب والكفر ، وأما نداء اله فلمزيد الاستهزاء كما مر .