فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 6093

{ وَإِنَّ الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ } والحساب والثواب والعقاب فيها . { أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } للعطف على أن لهم أجرًا كبيرًا ، وكأنه قيل: ويبشرهم أى المؤمنين بأن لأعدائهم الكافرين عذابًا أليمًا بشرهم بالثواب لهم ، وعقاب أعدائهم ، وما يصيب عدوك من الشر سرور لك ، ولا حاجة إلى تقدير معطوف على يبشر هكذا ، ويخبرهم أن الذين لا يؤمنون على حد: علفتها تبنًا وماء باردًا ، ويجوز تقدير يبشر على الهكم ، أى ويبشر الكافرين بأن الذين لا يؤمنون إلخ .

والكافرون هم الذين لا يؤمنون ، من أجاز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، أجاز استعمال المذكور في الآية على حقيقته للمؤمنين ، وفى معنى التهكم بالعذاب في الكافرين ، ويجوز استعماله بمعنى مطلق لإخبار مجاز مرسل لعلاقة الإطلاق والتقييد ، والمراد عذاب جهنم وهو أشد عذاب في ذاته ومن حيث إنه عذاب لا يحتسبونه ، ودخل في ذلك اليهود والنصارى ، لأنهم يطمعون في الجنة والنجاة من النار ، وقد هيئت لهم النار فيدخلونها ، وهم لم يحتسبوها لأنهم لم يؤمنوا بالآخرة ، لأنهم قالوا تبعث الأرواح دون الأجسام ، ومعنى أعتدنا هيأنا وأحضرنا ، والتاء أصل ، والهمزة همزة أفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت