فهرس الكتاب

الصفحة 4629 من 6093

{ وكأيَّن } كم { من قريةٍ } تمييز ، وقوله: { هى أشدُّ قَّوةً مِن قريتِكَ } نعت قرية ، والمراد بقرية في الموضعين أهلها على حذف مضاف أو على تسمية الحال باسم المحل ، ومر كلام في ذلك ، وعلى الوجه الثانى أنت ، وأفرد الضمير في قوله تعالى: { أخرجَتْك } نظرا للفظ قرية والأصل إذ كان اسما لأهلها ، أى يقال: الذين أخرجوك ، كما جمع نظرًا لمعناه في قوله: { أهلكناهم } وهذا الجمع نظر المضاف المحذوف في الوجه الأول ، وهو حدى المضاف ، واسناد الاخراج الى القرية على أنها اسم لأهلها حقيقة ، وعلى تقدير مضاف مجاز من اسناد ما للحال الى المحل ، وما للحال الذى هو سبب الى المحل ، لأنهم عاملوه بالسوء فأذن الله تعالى له في الخروج ، والمراد بقريتك مكة .

{ فلا ناصر لَهُم } يدفع عنهم الاهلاك ، روى الطبرى عن ابن عباس: أن النبى A لما خرج من مكة الى الغار التفت الى مكة ، فقال: « أنت أحب بلاد الله تعالى الى الله ، وأنت أحب بلاد الله تعالى الىَّ ولولا أن أهلك أخرجونى منك لم أخرج منك » فأعدى الأعداء من عدا على الله تعالى في حرمه ، أو قتل غير قاتل ، فأنزل الله تعالى: { وكأين من قرية } الخ فالآية تسلية لرسول الله A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت