{ إنَّ هذا } أى المتخيل بصورة الرجل ، وهو ملك نائب عن صاحب الحق المدعى { أخى } فى الدين أو في الصداقة والألفة ، أو في العشرة ، أو في النسب ، يريد التمثيل لا الحقيقة ولا الكذب ، واختارا ما يناسب ، لأن صاحب الحق على داود قريب لداود في النسب أو العشرة ، أو الألفة أو الصداقة ، وزعم بعض أن الخصمين رجلان من بنى اسرائيل أخوان لأم وأبا ، والخصام بينهما حقيقة لا تمثيل ، والنعاج من الغنم حقيقة ، ظلم أحدهما الآخر فيها ، وقع بها ، تذكر داود وهو خلاف المشهور ، وأخى بدل ، والخبر الجملة بعده ، أو بعده ، أو هو الخبر ، والجملة خبر ثان ، أو حال من أخى تظهر الفائدة بها { له تِسْعٌ وتِسْعُون نَعْجةً } أنثى بقر الوحش ، أو الظان أو المرأة ، وهى المراد في قصة داود ، وأنثى ظان مثلا تمثيل ، والامرأة أولى .
{ ولى نَعْجةٌ واحِدةٌ فقال أكْقلْنيها } اجعلنى كفيلا لها أى قائما بها ، وهو كناية عن التمليك ، أى ملكنيها ، أو اجعلها كفلى أى نصيبى { وعزَّنى } غلبنى كقولهم من عزَّ بزَّ أى من غلب غيره سلبه من بزه أى من كسوته { في الخِطَاب } فى الكلام بما لا أطيقه من الحجج ، وفصاحته ، وقيل في خطابه الامرأة للتزوج فتزوجت به دونى ، مع أن له تسعا وتسعين امرأة غيرها على تأويل أكفلنيها باتركها لى أتزوجها من وليها ، وهو بعيد مخالف لظاهر اللفظ ، ولو كان أنسب بقصة داود .