فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 6093

{ إنه كان فريق من عبادى يقولون ربَّنا آمنا فاغْفر لنا وارْحَمنا وأنت خَير الراحمين * فاتَّخذتْمهم سِخْريًا حتى أنْسَوكم ذِكرى وكُنْتم تَضْحكُون * إنِّى جَزيتُهم اليوم بما صبروا انَّهم هُم الفائزونَ } فقيل: إن بين كل كلام وجواب الف سنة يلهجون فيها بسؤال ، ويروى أنه لا كلام لهم بعد قولهم: { ربَّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنَّا ظالمون } فتطمس أفواههم وأنوفهم ، فينتفسون في اجوافهم وأنه الخ تعليل جملى ، كان في الدنيا فريق هم مؤمنون كل عصر اتخدهم فيه المشروكون ، وقيل الصحابة ، وقيل أهل الصفة ، والسخرى المهزء ، أى ذوى سخر أو مسخورًا بهم ، وحتى أنسوكم أو أنساكم سخراكم الذى تسخرونه وتشتغلون به ، وذكرى ذكركم إيلى بالعذاب ، أو ذكرى في أوليائى ، والانساء الترك البتة لا بعد ذكر ، لأنهم لم يكونوا يذكرونه بالعقاب .

والإنساء الازالة عن الحافظة ، وهو أبلغ في الاعراض واسناد الانساء الىلفريق اسناد الى السبب ، وكذا الى السخر بهم والضحك ، مع الاتخاذ سخريًا غاية استهزاء ، فجازاهم بما هو غاية بان قال: اخسئوا الخ ، وبما صبروابصبرهم ، أو بالصبر الذى صبروه ، أو بصبر عظيم صبروه ، أو بسبب ذلك ، وأنهم هم الفائزون مفعول ثان لجيزت ، أو يقدر الباء ، والفوز هو بالنجاة من النار ، ودخول الجنة ولا يتبادر جزيتهم بكل ما يحسن لفوزهم في الدنيا بالتوحيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت