فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 6093

{ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنا } مقابل لقوله فمن آمن ريَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ أَصل المس تحول البدن أَو بعضه إِلى شئ بالقصد ليباشره ، فتسمية المصادم للشئ بلا قصد للمباشرة مسًا مجاز ، ولا قصد للعذاب فقد شبه العذاب بحيوان مؤذ كالأَسد والثعبان الشديد بدليل أَنه أَثبت للعذاب ما هو من لوازم الحيوان المصر القاصد للمباشرة الضارة ، ففى ذلك مبالغة بأَن العذاب طالب لهم ، وفى ذلك استعارة مكنية ، أَو في يمس استعارة تبعية من غير استعارة في العذاب ، وأَل في العذاب للكمال أَو للاستغراقن أَى كل عذاب أَو للجنس أَو للعهد في العذاب الذى أَنذروا به ، إِذا عهد أَن جزاءَ التكذيب عذاب شديد فظيع { بِمَا كَانُوا } أَى بسبب كونهم ، أَو بالفسق الذى كانوا { يَفْسُقُونَ } يخرجون عن التصديق والطاعة فهم معذبون على الشرك وما دونه من المعاصى لأَن المشرك محاطب بفروع الشريعة وبأَصلها لهذه الآية ونحوها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت