{ وإذا بَلغ الأطفال منكم } يا معشر المسلمين الأحرار ، وليس قيدًا ، بل لأن الكلام معهود في ذلك ، فإن الطفل من الكافر أو الطفل العبد إذا بلغ استأذن في غير بيت يبيت فيه مسكنًا له للمسلمين ، أو الكافرين { الحُلُم } أى العقل الذى يعرف بعلامات البلوغ { فليستأذنوا } على أهل بيت أرادوا دخوله ، ولم يكن مسكنًا لهم لغير آبائهم أو لآبائهم ، وأوجب ابن مسعود وابن عباس وابن جبير استئذان البالغ والأب والأخ ونحوهم من الذكور والاناث على الأم والأخت ونحوهما ، ولو في بيت سكناهم مع هؤلاء إلا الزوجين والسيد والسرية ونقل عن ابن عباس وجوب الاستئذان بينهم أيضًا ، وليس يصح .
{ كما استأذن الَّذين من قَبْلهم } ذكروا قبلهم في السورة من البلغ في قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا } ولا يتبادر أن أن يكون المعنى كما استأذن الذين بلغوا قبلهم ، ولو كان الأمر كذلك ، ولكن قد فسر بعضهم الآية به { كذلك يُبيِّن الله لكم آياته واللهُ عليمٌ حكيمٌ } ليس تكرارًا محضًا للتأكيد ، بل ذكره لشأن من بلغ الحلم .