فهرس الكتاب

الصفحة 4149 من 6093

{ أفمنْ حَقَّ عليه كلمةُ العَذاب } أى قضاءه ، أو قوله: { لأملأن جهنم } الخ ، وهم المخذلون ضد المختدين المذكورين عليهم ضد ما لهم ، نزلت الآية قيل في أبى جهل ونحوه ، والهمزة دخلت على محذوف عطف عليه الجملة بالفاء ، أى أأنت تملك أمر الناس ، فمن حقت عليه كلمة العذاب تنقذه فتنقذه الذى قدرت جواب من الشرطية ، أو الهمزة مما بعد الفاء قدمت لتمام صدارتها ، ورجحه ابن هشام ، والحذف أولى لسلامته من ذلك ، ولو انفرد به الزمخشرى فيما قيل ، وتوبع ، وقيل الجواب في قوله تعالى: { أفأنْت تُنْقذ } من النار { مَنْ في النَّار } والأصل أفأنت تنقذه ، وقدمت الهمزة لتمام صدارتها على فاء الجواب ، وإذا قلنا بهذا ، وقلنا همزة أفمن حق مما بعد الفاء كان من تأكيد الاستفهام ، ولأن الأصل أن تدخل الهمزة على أداة الشرط ، فتنسحب عليه وعلى الجواب ، أو تدخل على الجواب ، لأنه المقصود بالذات ، والنار هى المحرقة .

يقول A: « لا أقدر على إنقاذه » وكذا إن قلنا النار بمعنى الأعمال الموجبة للنار ، وهى سبب للنار ، والنار لازمة لها ، وهى ملزومة للنار ، وتلك الأعمال هى الضلال ، أفأنت تهدى الضال في قضائه تعالى؟ يقول: لا ، والانقاذ ترشيح لهذذا المجاز الارسالى ، لأن الانقاذ من النار أظهر من الانقاذ من الضلال ، أو المعنى أ ، هم استحقوا العذاب وهم في الدنيا ، وكأنهم في نار يوم القيامة ، وأبدل جهده في دعائهم إبدالا شبيها بانقاذهم منها على الاستعارة المركبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت