{ عَالِمُ الْغَيْبِ } نعت ربى أو خبر لمحذوف ، أى هو عالم الغيب وال للاستغراق أى عالم كل غيب أو للعهد ، واملعهود الغيب المستغرق . { فَلاَ يُظْهِرُ } إِظهارًا تامًا وإِذا أظهر على غيبة أحدًا فليس بالكنه ليثبت تفرد الله D يعلم الغيب . { عَلَى غَيْبِهِ أحَدًا } الإِضافة للعهد الاستغراقى أى غيبة كله لا يطلع الله أحدًا على غيب ما منه ، فالعموم للسلب الكلى ولو تقدم السلب على مفيد العموم ، أو الإِضافة لاختصاص والمختص به العموم المستغرق وأظهر ولم يضمر لتأَكيد شأْنه والفاء لتفريع على تفرده تعالى بعلم الغيب وللأَولياء كرامات ولا مانع من أن يخبر الله تعالى أحدًا بإِلهام أو ملك على غير طريق النبوءة أو بغير ذلك وبالجن تسمع منالملائكة ، وإِنما الممنوع أن يعلم بلا إِخبار من الله تعالى . قال أبو هريرة قال رسول الله - A - « لقد كان فيمن قبلكم من الأُمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء فإِن يكن في أُمتى أحد فعمر بن الخطاب » ، والحدث بفتح الدال مشددة من يلقى في قلبه وذلك واقع وجائز ولو كان أمرًا خارقًا للعادة وليس فيه التباس بالنبوءة لأَن صاحبه لا يدعى النبوءة ، وأحكام النجوم لا تفيد القطع .