فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 6093

{ قالت } لما رأت ميلهم الى القتال وهى مائلة الى الصلح { إنَّ المُلوك إذا دخَلُوا قَريةً } من القرى بالحرب { أفْسدُوها } بتخريب العمارة ، وفصل المتصل وغتلاف الأموال { وجَعَلوا أعزَّة أهْلها أذلَّةً } بالقتل والأسر والاجلاء والاستعباد والاستخدام ، وغير ذلك ، أحست أن مُلكها مع قُوته بالنسبة الى ملك سُليمان كالعدم ، فأرشدتهم الى ما هو خير لهم من الحرب التى مالوا إليها ، { وكَذلك يفْعَلون } من عادتهم ذلك ، وهو تأكيد لما قبله ، وزعم بعض انها أرادت بالملوك سليمان ومن تحته ، وهو خلاف الظاهر بلا دليل ، مع أنها تحتاج في ذلك الى أنها قد علمت أن سليمان دخل قرى وأفسدها ، وجعل أعزة أهلها أذلة ، وإن قيل: أرادت توقع ذلك منه ، بقى أن الجرى على ذلك خلاف الظاهر بلا دليل ، كما مر ، وزعم بعض أن قوله: { وكذلك يفْعَلون } من كلام الله تعالى ، اعترض به في كلامها تصديقًا لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت