فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 6093

{ خُلق الإنسان } الجنس على الصحيح من عجلٍ طلب الشىء قبل أوانه لقلة الصبر ، حتى كأنه خلق من نفس العجل ، فهو ملازم له لا ينفعك كما يقال لملازم اللعب: أنت من اللعب ، وقال A: « لست من الداد ولا الداد منى » وذلك هو الصحيح ، وقيل المراد النضر بن الحارث ، إذ قال: { اللهم إن كان هذا } الخ وقيل: آدم إذ هم بالقيام قبل وصول الروح الى رجليه ، أو إذ خلق آخر يوم الجمعة ، ولما جرت الروح في عينيه ولسانه ، ولمن تبلغ أسفله حين وصلت الروح بطنه ، واشتهى الطعام ، وقد رأى ثمار الجنة وأشجارها ، وقام إليها ، فسقط فقال: يا رب عجل خلقى قبل غروبها ، أو إذ خلق بمرة لا تديجًا كذريته ، وعلى كل حال صارت العجلة في ذريته على نمط ذلك ، وقيل: العَجَل الطين بلغة حمير ، كما قال شاعرهم:

النبع في الصخرة الصماء منبته ... والنخل منبته في الماء والعجل

ووجهه تحقير شأن الإنسان تتميمًا للتمهيد في قوله: { سأريكم آياتى فلا تَسْتعجلُون } والخطاب للكفرة المستعجلين عمومًا ، وآياته نقماته واراءتهم اياهم إحضار مالهم في الدنيا والآخرة ، أو في الآخرة لقوله تعالى:

{ ويقُولُون متَى هذا الوَعْد إن كُنْتم صادقين* لو يعْلُم الَّذين كَفَروا حَين لا يكفُّونَ عن وُجُوهِهِم النَّار ولا عَنْ ظُهُورهم بأنفسهم ولا هُمْ يْنصَرُون } بغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت