{ إنَّ هذه أمتُكُم } هذه الطريقة أو الملة المذكورة عن الأنبياء ، وهى التوحيد والعمل بما اوحى اليهم أمتكم ، أى طريقتكم أيها الناس ، أو أيها المؤمنين ، أو أيها المعاندون من محمد A بدأ السورة بهم ، ووعظهم وذكر لهم الأنبياء وأممهم ، وختم بهم ، ومن معانى الأمة في اللغة الطريقة أو هؤلاء الأنبياء أمتكم جماعتكم التى تتبعونها ، ولا تميلون عنها ، وذلك في التوحيد وصفات الله وأفعاله ، وتختلف الأنبياء وأممهم في الفروع ، وقيل الأمة الدين مجازًا وقيل حقيقة { أمَّةً } حال من أمتكم فيختلف عامل الحال وعامل صاحبها ، فإن عامل الخبر المبتدأ . وهذا المبتدأ رافع لخبر ناصب للحال { واحدةً } متحدة فيما بين الأمم والأنبياء كلهم أو في أنها لا يخالطها الشرك في القبول وصحة الاتباع .
{ وأنَا ربُّكم } وأن إلهكم واحد الملة واحدة ، والرب واحد ، وأمر الأنبياء واحد ، ويناسب أن الرب بمعنى الإله قوله تعالى: { فاعْبُدون } خاصة والإله المعبود والإلاله العبادة ، وفى لفظ الرب ترجيح جانب الرحمة ، ودعاء العبادة بالترغيب .