فهرس الكتاب

الصفحة 6035 من 6093

{ إنَّ الإنسَانَ } الناس المكلفين كلهم قال للعموم الاستغراقى وتفسيره بأبى جهل تمثيل .

{ لَفِى خُسْرٍ } خسران في أفعالهم وأقوالهم واعتقادهم لا ينتفعون بها فذلك خسران ولا سيما أنه يقارن عدم الانتفاع به هلاك بها لمخالفة ما كلف به وتنكير خسر للتعظيم أى خسر عظيم أو للتنويع أى نوع من الخسران غير ما يعرفه الإنسان ومن أجاز استعمال الكلمة في معنييها أجاز التعظيم والتنويع معًا بل قصد التنويع قابل للتعظيم وكان فيه فهو نوع عظيم ومن الخسران مضى زمان في معصية أو في إهمال قيل أو في طاعة يمكنه أن يكون في طاعة أفضل منها وفيه أن المؤمن لا يخلو من أن يكون في طاعة فوقها طاعة أفضل أو في إهمال فيكيف يستثنى وأيضًا الشرك لا تعتبر طاعته وذلك كما قيل أيضًا كل ساعة لم تكن فيها عبادة فقد خسرها وقيل الإنسان إذا عمر هرم وخسر بدنه ولم يعمل به إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنه يكتب لهم عمل كأَفضل ما كانوا يعملون ويقول للملائكة اكتبوا له ذلك فأنا قيدته فذلك كقوله تعالى: ثم رددناه أسفل سافلين إلاَّ الذين آمنوا . . . الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت