فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 6093

{ فتعالى } تعاظم عن أن يشرك به ، أو يعصى او يكون ما انزل غير متسبب للتقاء والذكر ، وإنما خالفوا عنادًا { المَلكُ } للوَعْد والوّعيد ، والأمر والنهى ، في مصالح الدنيا والدين { الحق } الثابت القائم بنفسه ، صفة ثانية أو صفة للملك ، أى الحق في ملكيته ، وهو خلاف الباطل ، فما في القرآن لا يحوم حوله باطل .

{ ولا تَعْجَل بالقُرْآنِ مِنْ قَبْل أن يُقْضى إليْك وَحيْه } . عطف إنساء على إخبار هو قوله: { وكذلك أنزلنا قُرانًا عربيًا } الى « ذكرًا » أو على إنشاء هو قوله: « فتعالى الله الملك الحق » لأنه تعجيب ، كأنه قيل نبهتك على عظمة جلالى ولائق بك أن لا تقصر فيها بالعجلة بكلامى ، وكان A يتبع جبريل حرفًا حرفًا أو كلمة كلمة ، خوف أن يفوته ، فنزل: { لا تحرك به لسانك لتعجل به إنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه } الآية نهيًا له عن أن يفوته بالتلفظ سماع ما بعد ما تلفظ به ، ولا يصح ما قيل: إن ذلك نهى عن تبليغ المجمل قبل نزول بيانه ، وما قيل: إن ذلك نهى عن تبليغ المجمل قبل نزول بيانه ، وما قيل: من أنه نهى عن كتابته قبل أن يفسر له مالم يفهمه ، لأن العجلة تبليغ المجمل ، والكتابة قبل التفسير طاعة مأمور بها ، فاعل هو بها .

وأيضا كيف يكتبه كاتب قبل التبليغ ، وقيل: نهى عن الحكم فيما من شأنه ان ينزل فيه قرآن فيؤخر ، لعله ينزل فيه شىء ، كما روى أنه لطم رجل زوجه فحكم لها بالقصاص ، فنزل إبطالا لحكمه قوله D: { الرجال قوَّامُون } الخ أو نزل قوله D: « ولا تعجل » فترك حكمه باللطم حتى نزل: { الرجال قوَّامُون } وقيل: ضرب له أهل مكة وأسقف نجران من النصارى أجلا ثلاثة أيام ، ومضت ، وفشا أنه عجز فطلب نزول القرآن في ذلك ، فنزل: { ولا تعجل بالقرآن من قَبْل أن يُقْضى } أى يوفى إليك وحيه .

وقُل ربِّ يا ربى زِدْنى عِلمًا في الدين ، وكل ما احتاج إليه ، أو في القرآن فإن تحت كل حرف أو كلمة أسرارًا فكان A يقول: « اللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علمًا والحمد الله على كل حال » وكان يقول: « اللهم زدنى إيمانًا وفقهًا ويقينًا وعلمًا » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت