فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 6093

{ ولو ترى } يا محمد ، او يامن يصلح للرؤية مطلقا ، لان حالهم الفظيعة لا تخفى ، فلا يختص بها راء دون راء ، ولا يختص باستغرابها والتعجب منها احد حال نكس رؤسهم ، وقولهم: ( ربنا ابصرنا ) الخ حتى ان المراد صدور الرؤية ، هكذا كاف في ذلك ، ولا يقدر لها مفعول ، وجواب لو محذوف يقدر بعد موقنون ، اى أرايت ما لا يوصف ، او لو للتنمية او للترجية ، ويجوز تقدير المفعول لترى ، اى ولو ترى نكس المجرمين رءوسهم { إذ المُجْرمُون } القائلون: إأذا ضللنا او المجرمون مطلقا فيدخل هؤلاء { ناكسوا } مطرقوا الى الارض { رءوسهم } من الحياء والذل { عنْد ربَّهم } حين الحساب ، لظهور قبائحهم عند انفسهم وعند كل من يراهم ، ولا احد يعذرهم او يستحسنها ، كما وجدوا في الدنيا من انفسهم ومن غيرهم استحسانا .

{ ربنا أبْصَرنا وسَمِعْنا } مفعول لخبر ثان مقدر ، اى قائلون: ربنا الخ ، اى شاهدنا الحق الان بأبصارنا واسماعنا ، وليس الخبر كالعيان ، وابصرنا وسمعنا الان ، ومن قبل كنا عميا وصما ، ولا مفعول لهما ، او ابصرنا الان البعث الذى ننكره في الدنيا ، وسمعنا تصديقك لرسلك الان ، او ابصرنا البعث ، وأذعنا الان لقول رسلك ، او ابصرنا قبح اعمالنا ، وسمعنا قول الملائكة ان مردكم الى النار { فأرجعِنا } الى الدنيا { نَعمْل } بأسماعنا وأبصارنا وأفئدتنا { صالحا } من التوحيد ، وما يقتضيه من البعث وغيره واداء الفرائض { إنا مُقنُون } تاكيد على طريق التعليل ، او استئناف التاكيد ، ولذلك لم يقل وآمنا ، وقدر بعضهم: أبصرنا رسلك في الدنيا ، وآياتك ، وسمعنا كلامهم ، وآياتك المتلوة ، فلك الحجة علينا ، وهو ضعيف لان ثبوت الحجة لله تعالى ينافى الرجوع الى الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت