{ وقالُوا } قال المترفون ، لأن الكلام قيل فيهم ، وقيل قريش لقوله: « قل إنَّ ربى يبسط » الخ { نحْن أكثر أمُوالا وأولادًا } أى كثيرو الأموال والأولاد ، فاسم التفضيل خارج عن التفضيل ، أو أكثر منكم أموالا وأولادا ، قالوا ذلك إهانة للفقراء بفقرهم كيف تكون لكم الرياسة بالرسالة { وما نَحْن بمُعذَّبين } بعذاب يكدر عنا لذة أموالنا وأولادنا من الله ، أو من ملك قاهر ، بل أنتم المعذَّبون إذا قصد التعذيب ، ولا سبيل لأحد علينا ، ولو أرادنا الله بتعذيب لشركنا لم يعطنا الأموال والأولاد ، وإنما أعطاناهم لرضاه عنا ، أو لا نعذَّب في الآخرة ، كذلك لو كانت الآخرة ، أو لا نعذب فيها لعدمها ، أو لا نعذب في الدنيا ولا في الآخرة لكرمنا على الله ، أو لعدم الآخرة .