{ قُلْ لا يعْلَم مَنْ } فاعل { في السَّموات والأرْض الغَيبَ } مفعول به { إلاَّ الله } بدل مِن مَنْ ، والاستثناء متصل باعتبار ان الله في السموات والرض بالعلم والخلق والذكر له فيهما ، ولو اختلف كونه فيهما ، وكونه غيره فيهما وجد هذا الاختلاف يكون منقطعًا ، فيجب النصب ، ولكن جاء على لغة تميم ، وقيل: ان كان يخلف المبدل منه ما يعم المبدل جاز الابدال ، ولو عند الحجاز بين ، وما علم بالجن والكهانة ، وخط الرمل والنجوم ، فهو ظن لا علم ، ولو وافق وما علم بالهام أو ملك أو وحى فعلم باخبار لا على غيب ما يتحقق ان شاء الله حدوث حاجثة في مضاب عند ثلاث وأربعين سنة وثلاثمائة وألف تقريبًا .
والحق عند الله D ، وما ذكرته علم باخبار لا إخبار بغيب ، وذلك ذهاب الأجانب عنها ، ولا تنفعهم قوتهم ، ولا بأس بحساب أو إخبار جنى صديق لك للا جزم ، بل تنتظر هل يقع ، وقد حسب الامام أفلح رضى الله عنه فقال: او ما يذبح في السوق غدًا بقرة صفراء في بطنها عجل أغر ، وحسبت وقته وقالت: صدق حسابك في البقرة ولونها والعجل ، وأخطأ في الغرة ، فان العجل لا غرة له ، وذلك البياض الذى استظهرته من حسابك هو في رأس ذنب العجل التومى حتى صار على جبهته ، واتفق ذلك من الغد كما قالت ، ولا يجوز ما يوهم الباطل مثل ان تقول: الله لا يعلم الغيب ، على معنى لا يغيب عنه بشىء فضلا عن ان يقول لا يعلم الغيب ، إذ لا غيب بالنسبة اليه ، وأن تقول أكره الحق وأحب الفتنة وأفر من الرحمة بمعنى الموت ، والولد والمال والمطر ، وروى انه أخذ حصيات لم يعدها ، فحسب المنجم وأعاد وأخطأ وقال: يا أمير المؤمنين أظنك لم تعرف عددها ، فقال ما الفرق؟ فقال أحصيت الأولى فخرجت عن من حد الغيب ، ولم تحص الأخرى فلم تخرج عنه ، ولا يعلم الغيب إلا الله D { وما يشْعرون } أى الكرة ولكن غيرهم مثلهم في عدم الشعور { أيَّان } متن متعلق بقوله: { يبْعَثُون } معلق ليشعرون له .