{ هُنَالِكَ } أى في مقام إعزاز ولىّ الله ، وإذلال عدوه ، وهو خبر لقوله: { الْوَلاَيَةُ } أى النصرة أو التولى للأمر والغلبة { للهِ الْحَقِّ } حال من المستتر في هنالك ، ينصر الله من قضى بنصره ، ويذل من قضى بذله ، ولا يتخلف ذلك .
{ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا } على الأعمال الصالحة في الآخرة { وَخَيْرٌ عُقْبًا } يعقب الإنسان في الدنيا بما فاته برده أو بمثله ، أو ثوابًا في الدنيا ، وعقبى في الآخرة ، ويبعد أن تكون الإشارة للآخرة ، إِذ لم يجر لها ذكر ، وذكر بعض أنه يناسبها قوله تعالى: « خير ثوابًا وخير عقبًا » وأنه كقوله تعالى: { لمن المُلك اليوم لله الواحد القهَّار } وأجاز تعليق هنالك بمنتصر ، أفتكون الإشارة لذلك المقام ، وتكون الولاية مبتدأ ، ولله خبر .