فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 6093

{ إنَّ الَّذين آمنُوا } بما يقول محمد A عنا { والَّذين هادُوا } أصحاب التوراة القائلين إنا هدنا إليك ، أو المنتسبين الى يهوذا ، فعرب بإهمال الذال { والصابئين } هم قوم يعبدون الملائكة ، ويصلون الى الكعبه ، ويقرءون الزبور ، أو وقوم يزعمون أنهم على دين نوح ، وقبلتهم من مهب الشمال ، فليست الكعبة ، وقيل قوم يصبون من دين الى دين ، أو أخذوا مطائب التوراة والإنجيل ، أو خرجوا من دين الى دين ، وكانوا على عهد ابراهيم ، وأفحمهم ، قيل ومنهم عبدة الكواكب ، ومنهم عبدة الأصنام .

{ والنصارى } قالوا نحن أنصار الله ، أو نزلوا قرية تسمى ناصرة ، { والمجوس } قال قتادة: هم ومن يعبدون الشمس والقمر والنيران ، وقيل يعبدون الشمس والقمر ، قيل يعبدون النيران ، وقيل قوم اعتزلوا النصارى ، ولبسوا المسموح ، وقيل أخذوا من دين النصارى ، وأخذوا من دين اليهود ، وقالوا: ؛ للعالم أصلان: نور وظلمة ، وهم قبل اليهود والنصارى ، وهم يعظمون النار ، وأنزل عليهم كتاب فعاجلوه بالإنكار ، فذهب ، وأصل مجوس صغير الأذنين ، أو نابت الشعر فيهما قيل هو معرب مكئوس ، وقيل: معرب ميخ كوش ، وقيل انه معرب موكوش ، وأنه أطلق عليهم ، لأنهم يرسلون شعورهم الى آذنهم .

{ والذَّين أشْركُوا } بعبادة الأصنام ، أو غيرها فمن لمن يسم حسابيًا ولا مجوسيًا ، أو بإنكار الله أو بإهماله لم يخطر له ، ولم يعبد غيره { إن الله يفصل بيْنهم يوم القيامة } بإدخال الذين آمنوا ، واليهود التابعين للتوارة ، والنصارى التابعين للتوراة ، والنصارى التابعين للإنجيل الجنة وغيرهم ، ومن أدرك القرآن ولم يؤمن والصابئين والمجوس والذين أشركوا النار ، كل في طبقة غير طبقات الآخرين ، وجملة لمن واسمها وخبرها خبر إن الأولى ، ولا مانع من ذلك ، فلا حاجة الى تقدير خبر للأولى ، أى معرفون وحسن إعادة أن طول الفصل ، ولا قبح ولو لم يطل نحو: إن زيدًا إن أباه قائم { إن الله عَلى كل شَىء شهيدْ } حاضر له بعلمه ، فالجملة تعليل جملى لقوله يفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت