فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 6093

{ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ } أيها الكفار أو يأكل من ألهته دنياه عن دينه مشركًا أو موحدًا فاسقًا ، وقيل أو موحدًا موفيًا .

{ يَوْمَئِذٍ } يوم إذ رأيتموها من بعيد قبل دخولها .

{ عَنِ النَّعِيمِ } صحة البدن والعقل والمأكول والمشروب والملبوس والمركوب والجماع والمسكن والمفرش والماء البارد والظل والنوم وإذهاب ما يحدث من المصائب وجاءَ في الحديث عن أبى الدرداءِ عنه - A - أكل خبز البر والنوم في الظل وشرب ماء الفرات مبردًا وعن ثابت البنانى كسرة تقوته وماء يرويه وثوب يواريه ، وعن ابن عباس سمعت رسول الله - A - يقول الخصاف والماء وفلق الخبز ، وعن ابن عباس مرفوعًا الأَمن والصحة ، وعن على العافية ، وعن بعضهم الصحة والمال والفراغ ، وفى البخارى عن ابن عباس عن رسول الله - A - « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ » وعن ابن عباس صحة الأبدان والأبصار يسأَل العبد فيم استعمل ذلك وقيل الإسلام وقيل محمد - A - إذ هدى من الضلال ، وعن ابن مسعود الأَمن والصحة وقيل القدر الزائد على ما لا بد منه من ملبس ومسكن ومشرب ومأكل ، وقال الحسن بن الفضل تخفيف الشرائع وتيسير القرآن ، ومن ذلك ما أكله النبى - A - وأبو بكر وعمر من عدق فيه رطب وبسر وتمر ولحم شاة ذبحها لهم أبو أيوب ولما أكلوا قال - A - « هذا النعيم الذى تسألون عنه » كذا فعل أبو أيوب لهم ولما أكلوا وشربوا ماءَ باردًا قال هذا هو النعيم الذى تسألون عنه إلا أنه شوى لهم لحم جدى وطبخ وقال أخرجكما من بيوتكما الجوع ولم ترجعا حتى أصابكما هذا النعيم وذلك أنه لقيهما فقال ما أخرجكما قالا الجوع فقال - A - والله ما أخرجنى إلاَّ الجوع فأتى بهما دار أبى أيوب فقالت زوجه ذهب يستسقى الماءَ العذب فجاءَ فقال الحمد لله لا أحد أفضل ضيفًا منا اليوم فلما هيأَ الرطب والبسر ذهب للذبح فقال - A - « إياك والحلوب » وفى الترمذى عن أبى هريرة عن رسول الله - A - « يسأَل العبد عن النعيم ألم نصح جسدك ونروك من الماء البارد » ، وفى الترمذى لما نزلت الآية قال الزبير أى نعيم يا رسول الله ما هما إلاَّ الماءَ والتمر فقال - A - سيكون أى سيكون ما هو أعظم قال لا تزول قدم عبد حتى يسأَل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقته وعن علمه ماذا عمل به قلت مراد هؤلاءِ التمثيل فالمراد الآية ذلك كله وزيادة ألا ترى أنه ذكر ماءَ الفرات وليس كل أحد له ماء الفرات وألاّ ترى التمثيل بفلق الخبز تنبيهًا على أنها من النعم ولو دقت وألا ترى ذكر العافية تنبيهًا على أن النعم لا تختص بالمأكول والمشروب وإلى ذكر الدين تنبيهًا على أن النعم لا تختص بالدنيا بل تشمل الدين أترى ما أكله النبى - A - والعمران أكله الناس كلهم أترى ما أكلوه عند الرجلين هو النعم فقط عليهم فالنعم عامة والمسول عام المسؤال سؤال توبيخ للكفار والفساق وسؤال تذكير للمؤمنين وقيل الخطاب والسؤال للمشركين بعد دخول النار كما يسألون عن غير ذلك مثل أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات وذكرت الشيعة وهم كاذبون أن النعم دين الإسلام على أيدى النبى - A - وذريته لا غير ذلك من النعم وأنها الإصلاح بين الناس الأنصار وغيرهم والهدى بعد الضلال وإذهاب الفتنة ولو ذكروا ذلك مع ما تقدم لم نشنع عليهم وجاءَ أنه لا يسأل العبد عن ظل الخص وكسرة يقيم بها صلبه وثوب يستره أى لا يناقش فيهن وعنه - A -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت