{ أم اتَّخذوا مِن دُونِه أولياءَ } تقرير لنفى أن يكون للظالمين ولى أو نصير ، وأم منقطعة بمعنى بل التى للاضراب الانتقالى ، أو الجملة متصلة بقوله تعالى: { والذين اتخذوا } الخ ، وأم للإضراب الابطالى ، أى دع الطمع في ايمانهم ، أليسوا الذين اتخذوا من دونه أولياء ، وان قلنا: أم بمعنى بل والهمزة ، فالهمزة لانكار لياقة اتخاذ الأولياء ، من دونه ، واستقباح ذلك الاتخاذ الواقع ، أو لنفى وقوع الاتخاذ بأبلغ وجه ، كأنه لاستحالة لياقته وظهور قبحه غير واقع ، أو كأن اتخاذهم ليس من الاتخاذ في شىء لظهور امتناعه { فالله هُو الولىُّ } لك يا محمد ولمن اتبعاك ، تعليل لذلك الاضراب والانكار على تقدير نهى أن يتخذونها لأن الله الخ ، أو جواب لمحذوف أى إن أرادواوليا بحق ، فالله هو الولى بحق ، أو إن أرادوا وليا فالله هو الولى الذى ينفع فليتركوا غيره ، أو يقدر أخطأوا فالله هو الولى ، أى لأن الله وحده هو الولى الحقيق . { وهو يُحيى الموتَى } من شأنه احياؤها في الدنيا والآخرة كما أحيا عزيرًا وألوفا خرجوا من ديارهم ، ومن لا يحييها لا يتخذ وليا معبودا { وهوَ عَلى كلِّ شَىءٍ قديرْ } فكيف يتخذ وليًا معبودا من يقدر على بعض الأشياء فقط كالملائكة ، وما لا يقدر على شى ما كالشمس والصنم .