فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 6093

{ أمْ أنْزلنا عليْهِم سُلطانا } بل أأنزلنا عليهم حجة ، وذلك بطريق الالتفاف من الخطاب الى الغيبة تهاونا بهم ، واعراضا عنهم ، والانزال مجاز هن التعليم او الاعلام { فَهُو } السلطان { يتَكلَّم } يدل استعمال لفظ الدلالة الخاصة ، وهى الدلالة باللسان في المعنى العام ، وهو مطلق الدلالة ، وذك مجاز مرسل اصلى ، واشتق منه يتكلم بمعنى يدل على طريق المجاز الارسالى التبعى ، او شبه السلطان ، وهو الحجة بالانسان مثلا ، ورمز اليه باثبات لازم الانسان على الاستعارة بالكناية ، وبسطت المسألة في فن المعانى والبيان ، وان جعلنا السلطان بمعنى الملك فالتكلم حقيق لا مجاز ، الا ان السلطان في الا الحجة ، وهى من المعانى المصدرية ، فهو مجاز لذلك حين استعمال بمعنى الذات ، او بتقدير ذا سلطان ، وشاع في الاستعمالات في معنى المالك القاهر على طريق الحقيقة العرفية

{ بما كانوا به يشركون } بالامر الذي يشركون به ، اى بسسبه او الباء للآلة ، الهاء لما ، ولا يجوز جعلها مصدرية ، والهاء لله كون المعنى حينئذ يتكلم بكونهم يشركون بالله ، وهو لا يصح ، وانما المعنى الذي يصح يتكلم باشراكهم بالله سبحانه ، اى بتصويبه وهو مستلزم لزيادة كانوا كما هو عادتهم في التفسير من التأويل بالمصدر مما بعد الكون؟ ، واسقاط الكون على انه لا يدل على الحدث ، وهو المشهور المخالف للصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت