{ والصَّافات } والملائكة الصافات ، جمع صافة أو طائفة صافة ، فالتأنيث لتأنيث الطائفة أو الجماعة ودون ذلك أن يكون لتأنيث كل فرد بتأويل نفس أو ذات ، ولا مفعول به له لم يتعلق غرض الكلام به ، أى الواقعات صفوفا ، كقولك: فلان معط ، تريد أنه غير شحيح لا أنه يعطى فلانا ، أو كذا أو له مفعول به حذف ليشمل أنواعا ، أو يحتملها ، أى الصافات أنفسها للعبادة ، أو الصافات أقدامها للصلاة .
قال رسول الله A وعلى آله: « ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم » ؟ قالوا: وكيف يصفون عند ربهم؟ قال: « يتمون الصفوف المتقدمة ، ويتراصون في الصف » ، أو الصافات الملائكة تصف أجنحتها في الهواء منتظرات لأمر الله تعالى ، أو حيث يؤمرون بالصف على مراتبهم في القرب من الله منزلة { وما منا إلا له مقام معلوم } وكذا لم يذكر الملائكة ليحتمل الكلام غيرها معها كصفوف الإنس والجن في القتال ، والصلاة والطير كما قال الله D: { والطير صافات } وأما أن يفسر بالطير وحدها فلا لبعدها عن المقام ، ولأنها غير عاقلة وما بعد ذلك للعاقل على التفسير الراجح .
{ صفا } مفعول مطلق ، وليس مفعولا به للصافات أى الصافات صفوفها ، لأنه مفرد مجرد من أل والاضافة في الاثبات ، فالأصل أن لا يستعمل في جماعة .