فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 6093

{ هذا عَطاؤنا فامْنُن أو أمْسِك بغَيْر حساب } لم يتقدم ما يحتمل أن يكون هذه الجمل محكية به ، فلا تهم فتعين أنها محكية بقول ، مستأنف أو معطوفة على سخرنا ، أو حال من فاعل سخر ، أى قلنا هذا عطاؤنا ، أو وقلنا هذا إلخ أو قائلين هذا إلخ ، والاشارة الى مفرد لفظا ، أى هذا المذكور من الريح والشياطين والآخرين ، أو ذلك والصافنات على أنه قال فيهن: { امْنُن أو أمْسِك } داخلة في هذا القول المقدر ، والظاهر أنهن قبله إلا أن فعله فيهن مأذون له فيه ، اذ لا يفعل بلا شرع ، فهو مقول له فيهن ، أو الاشارة الى ملك ، والعطاء اسم مصدر بمعنى مفعول ، أى معطانا أو باق ، فتكون الاشارة الى الاعطاء أو التمليك أو التسليط ، والاخبار بذلك إلخ عطف انشاء على اخبار ، أو جوابا لمحذوف ، أى اذا تقرر لك ذلك فامننن أو أمسك ، أعط من شئت منه أو لا تعط .

ومن المن اطلاق الشياطين من الأغلال على شرط أن لا يفسدوا فلا حاجة الى جعل الاشارة لتسخير الشياطين ، وأن المن الاطلاق من الغل ، عما قيل وبغير تنازعه امنن وأمسك ، وأعمل الثانى أو حال من ضمير أمسك ، ويقدر مثله لضمير امنن لا على التنازع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت