فهرس الكتاب

الصفحة 4935 من 6093

{ وأنَّه هُو } فقط { ربُّ الشِّعْرى } النجم الذى يقال له بالبربرية إسرغ بكسر ففتح فاسكان فكسر ، ويقال لها: الشعرى العبور بفتح العين ، لأنها عبرت السماء طولا ، وسائر النجوم عبرتها عرضا ، ولأنها أعبرت المجرة فلقيت سهيلا في ليلة من الدنيا والمجرة هى طريق التباين ، تشبه طريق حاصلى التبن الساقط ، بعضه منهم ، وهى نجوم صغار مجتمعة متقوسة ، إذا استدبرتها استدبرت معك ، ويقال أيضا: تسمى الشعرى عبورا ، لأنها اذا رأت سيهلا طالعا كأنها تعبر اليه ، ولما ذهبت الى سهيل بكت الشعرى الأخرى على أثرها حتى غمصت ، فسميت الشعرى الغموض الغميصا بصيغة التصغير وبالمد ، لأنها بكت حتى اجتمع في موق عينها وسخ من دموع ، ويقال: بكت من فراق سهيل ، ويقال: إنها أختا سهيل هذه لفراقه .

وقيل: كانت الشعرى العبور زوجا لسهيل ، فانحدر سهيل وصار يمانيا فاتبعته وقامت أغميصا ، وسميت لأنها دون الأولى وذلك من تخيلات العرب الجاهلية ، وهى كوكب يشىء خلف الجوزاء ، ويسمى كلب الجبار ، ويقال: دما اثنتان ، يمانية وشامية ، ويقال لإحداهما: العبور ، والأخرى الغميصاء ، والمراد في الآية الشعرى العبور لضوئها وشهرتها ، ولأنها التى عبدت العبر من حمير وخزاعة ، فرد الله تعالى عليهم بأنهم مربوبة لله D رب ، وقيل: أول من عبدها أبو كبشة ، رجل من خزاعة أو سيد خزاعة ، ختر بن غالب ، والمشركون يقولون للنبى A: ابن أبى كبشة ، شبهوه به لمخالفة قومه في عبادة الأصنام الى عبادة الشعرى ، كما خالفهم رسول الله A الى عبادة الله سبحانه وتعالى ، وكانوا يزعمون أن كل صفة في الانسان تسرى اليه من أحد أصوله ، فيقال: نزع اليه عرق كذا ، وعرق الخال نزاع .

وقيل: أبو كبشة كنية وهب بن عبد مناف جده A من قبل أمه ، وقيل شبهوه به صورة ، وقيل: كنية زوج حليمة السعدية مرضعته A ، وقيل: كنية عم ولدها ، وتسمى العبور كلب الجبار ، لأنها تتبع الجوزاء المسماة بالجبار ، كما يتبع الكلب الصائد به ، وقيل: وكما يتبع الصيد ، وأما الغميصاء ففى ذراع الأسد المبسوطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت