فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 6093

{ اقْتُلُوا يُوسُفَ } وكان أَحب إِلى يعقوب من بنيامين ومنهم لما رأَى فيه من مخايل الإِسلام والأَدب ، ولما رأَى الرؤْيتين زاد حسدهم كما مر ، قال A: « ثلاث لا ينجو منهن أَحد: الحسد والطيرة وسوءِ الظن ، وإِذا حسدت فلا تبغ ، وإِذا تطيرت فامض ، وإِذا ظننت فلا تحقق » أَى لا تفعل سوءًا بسبب ذلك الظن { أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا } بعيدة من العمران مهجورة مهلكة ، وقال بعض: هى شاملة للبر على نزع حرف الظرفية مع أَنه مكان ولا ينصب من الأَمكنة على الظرفية إِلا ما ليس محدودًا؛ لأَن المراد بها غير محدودة كأَنه قيل: اطرحوه حيث يهلك بسباع أَو جوع أَو عطش ، أَو مفعول ثان على تضمين اطرح معنى أَنزل كقوله تعالى: { انزلنى منزلا مباركًا } { يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ } ويتمحض حبه لكم لا يشارككم فيه يوسف ، فضلا عن أَن يعرض به عنكم وعبر بالوجه؛ لأَن الحب يظهر أَثره فيه ، والمراد الذات ، عبر بالجزءِ عن الكل ، وكنى بالوجه عن الإِقبال؛ لأَن الإِنسان إِذا أَقبل على الشىءِ أَقبل عليه بوجهه فكر الملزوم وأَراد اللازم { وتَكُونُوا مِنْ بعْدِهِ } بعد قتله وطرحه ، أَو بعد يوسف أَو بعد الفراغ من أَمره { قَوْمًا صَالِحِين } اعترفوا أَن قتله أَو طرحه فساد يتوبون منه ، وكذلك أَنهم قطعوا الرحم وعصوا الوالدين أَو الوالد والخالة وهى كالأُم ، وقلة رحمتهم بالصبى الذى لا ذنب له ، وغدر الأَمانة ، وترك العهد والكذب وقصدوا التنصل ، والخلاص ، أَو النجاة من العقوق بأَن يرضى عنهم ، ولو بأَن يكذبوا له ، والأَول أَولى وعليه الأَكثر؛ فالصلاح دينى ، وعلى الثانى عير خالص لأَنهم أَرادوا مجرد الخلاص من العقوق لا التوبة ، أَو أَرادوا صلاح دنياهم ، وذكر بعض أَن دينه أُخت يوسف ذكرت تغليبًا ، والعلات الإِخوة للأَب ، والأَعيان الأَشقاءُ ، والأَخياف الأُميون ، وكلهم في أُخوة يوسف معه ، وأَكبرهم يهوذا بذال معجمة ، ويعرب بإِهماله وتجوز حكاية الإِهمال وهو أَحسنهم رأْيًا ، وهو أَبو الملوك ، وأَكْبرهم سنا هو روبيل - باللام أَو بالنون - أَو روبون - بالنون بوزن فعلون- ولاوى أَو ليوى أَبو الأَنبياء ، ويشجر يعبر عنه بعض بإِساخر - بكسر الهمزة وشد السين - وربالون يعبر عنه بربولون ، وتفتالى المشهور فيه تفتالى ، ويقال في جاءَ كاد بوزن ماد ، وبنيامين بكسر أَوله وبفتحه وصحح وضمه ، وقيل: أَرادوا بالصلاح صلاح حالهم مع أَبيهم لا التوبة ورجحه بعض ، وإِذا قلت في لفظ عجمة أَنه بوزن كذا ، فمرادى الوزن الطبيعى أَعنى موازنة بالفتحة والكسرة بالكسرة والضمة بالضمة دون اعتبار اَصالة الحروف وزيادتها ، إِذ لا ضبط في العجمة بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت