{ كَلاَّ } ارتدعوا عن التكذيب { بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ليس في آياتنا ما يقبل التكذيب ولا ريبة بل تغلب عليهم ما كانوا يكسبونه من المعاصى وصار كوسخ متركب على شىء ومثل الصدى على المرآة بين لهم رسول الله - A - الحق فكذبوا وما زال تكذيبهم ينمو حتى كان حجابًا قويًا ولو كذبوا أولا ثم تابوا وتفكروا لم يكن ذلك ، والران في الأَصل الصدأ وأيضا الغلبة في المعقولات ، يقال ران عليه النوم وران الخمر على عقله وران الغشى على عقل المريض وران الرجل إذا وقع في أمر لا يستطيع لتخلص منه قال رسول الله - A - « إن العبد إذا أذنب ذنبا نكتت في قلبه نكتة سوداء فان تاب وتزع ، واستغفر صقل قلبه وإن عاد زادت حتى تغلق قلبه فذلك الران الذى ذكره الله تعالى في القرآن كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون » ، رواه الترمذى وابن ماجه عن أبى هريرة وذكر مجاهد أن الرين عندهم الطبع وأسبابه في قوله - A - « أربع خصال مفسدة للقلوب مجاراة الأحمق فان جاريته كُنت مثله وإن سكت عنه سلمت منه وكثرة الذنوب مفسدة للقلوب » وقد قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون والخلو بالنساء والتمتع بهن والعمل برأيهن ومجالسة الموتى قيل يا رسول الله من هم قال كل قد أبطره عتاه .