{ الَّذِينَ } خبر ثان أَو بدل أَو بيان ، أَو هم الذين ، أَو أَذم الذين ، أَو نعت ، أَو مبتدأ خبره إِما تثقفنهم إِلخ . . { عَاهَدْتَّ } أَو عاهدتهم ، فمن في قوله { مِنْهُمْ } للبيان ، فهم هؤلاءِ المصرون ، أَو من للتبعيض فتكون الهاء للمشركين مطلقا ، أَو من للابتداء أَخذت منهم العهد لتضمين العهد معنى الأَخذ ، ومن أَجاز زيادة من في الإِيجاب والمعرفة أَجازها هنا فتكون الهاء مفعول عاهد . أَخذ العهد من قريظة على أَيدى ستة منهم رؤساء ، وأَرأَسهم في ذلك ابن تابوت ، أَن لا يحاربوه ولا يعاونوا عليه العدو ، وأَعانوا أَهل مكة بالسلاح على قتاله A ، وقالوا: نسينا وأَخطأنا فعاهدهم ثانيا ، وأَعانوا الكفار عليه A يوم الأحزاب ، وركب منهم كعب بن الأَشرف إِلى أَهل مكة وحالفهم كما قال { ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ } عاهدوا فيها ، أَو حاربوا فيها ، والأَول أَولى لأَن المعاهدة هى التى يقع فيها النقض ، أَو الفاء لأَن المحاربة رجوع إِلى العهد بالإِبطال { وَهُمْ لا يَتَّقُونَ } الله في غدرهم بنقض العهد عليه ولا تغليبه المؤمنين عليهم ، أَو لا يتقون عيب الغدر ولا عاقبته .