{ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا } متعلق بقوله: { حَرَّمْنَا } قدم للحصر ، وعلى طريق الاهتمام بالذم تعالى الله عن الاهتمام ، ووجه الاتصال بما قبله بيان ما حرم علينا للمضرة وما حل ، وبيَّن ما حرم على اليهود انتقاما منهم لبغيهم كما قال:
{ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ } يا محمد { مِنْ قَبْلُ } فى سورة الأنعام ذا الظفر ، وشحوم البعير والغنم ، إلا ما حملت ظهورها أوالحوايا أو ما اختلط بعظم متعلق بقصصنا ، والمراد من قبل نزول هذه الآية ، أو بحرّمنا فالمراد من قبل تحريم ما حرم على هذه الأمة ، لكن ما حرم عليها ليس ما حرم على اليهود في سورة الأنعام ، بتعليقه بقصصنا أولى ، وفى الحصر تكذيب اليهود إذ قالوا: ما حرم عينا قد حرم من قبلنا على نوح وإبراهيم ومَن بعدهما ، كما كذبهم بقوله D: { فبظلم من الذين عادوا حرمنا عليهم طيباتٍ أُحلت لهم } { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ } بتحريم ذلك { وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ } مفعول لقوله { يَظْلِمُونَ } ظلموا أنفسهم بالبغى فعوقبوا بتحريم ذلك ، ومع ذلك زادوا كفرًا بأن يبعوه ويأكلوا ثمنه ، وكفرًا آخر إذ أحله الله لهم ببعث سيدنا محمد A فبقوا على تحريمه من عند أنفسهم اتباعًا لما مضى ، وقد أوجب الله عليهم أن يؤمنوا به ويتبعوه في حله .