فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 6093

{ لكِنَّا } نقلت فتحة همزة إذا إلى نون لكن ، فحذفت الهمزة ، فالتقت النون فأدغمت في نون الوقاية في قوله تعالى: { ما مكنِّى فيه ربى خير } وذلك أن الهمزة تحذف بعد نقل حركتها ، فلا يقال: هذه الدعوى كاللعب ، هلا حذفت الهمزة فتحرحها ، وتبقى النون على سكونها فتدغمها ، ومن شأن الهمز الحذف بعد نقل حركتها ، فالقاعدة حذفها بعد نقل حركتها لا حذفها مع حركتها مرة ، وعبارة بعض حذفت بعد نقل حركتها ، ليمكن الإدغام وألف أنا بعد النون لا ينطق بها لعدم الهمزة المضمومة ، أو المفتوحة بعدها .

قال بعضهم: الأصل إثبات ألف في أنا في الوقف ، وحذفها في الوصل ، وفى رواية عن نافع إثباتها وقفًا ووصلا ، وذلك لغة تميم وغيرهم ، لا يثبتها في الوصل إلا ضرورة وقيل: إثباتها في الوصل غير فصيح ، وأنه إنما أثبتها بعض القراء هنا لشبهه بألف ن ، ولأن الألف عوض عن الهمزة المحذوفة ، وقيل: إجراء للوصل مجرى الوقف ، ولدفع اللبس بلكن المشددة ، وأبو جعفر يحذفها وصلا ووقفا .

{ هُوَ } ضمير الشأن ، وجملة قوله D: { اللهُ رَبِّى } خبر هو ، والمجموع خبر المبتدأ الأول وهو أنا أو هو عائد إلى الذى خلقك ، والله ربى خبران له ، أو الله بدل من هو العائد إلى الذى خلقك ، وربى خبر هو ، والمجموع خبر أنا ، ووجه الاستدراك أن كون ذلك الكافر أخاه وصاحبه ، وأنه ذو مال وشأن يوهم أنه يتبعه في كفره لمعلوم من قوله أكفرت .

{ وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا } للعطف على قوله: { الله ربى } أو على: { هو الله ربى } ذلك المكابر لم يجعل أحدًا شريكا لله يعبده لكن هذا المسلم C زاد التصريح بنفيه المعلوم من الحصر في الجملة قبل هذه ، أو راعى أن منكر البعث بل الشاك فيه سوَّى بين الله وغيره في العجز ، فالله شريك لغيره في العجز ، وغيره شريك له فيه في زعم ذلك الكافر ، وراعى جانب مشاركة أحد له منفاها ، لكن المتبادر العكس ، وإِلا أوهم أن الله أصل في العجز ، وذلك كله باطل وضلال لا يعتقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت