{ يا أيُّها النبى إنَّا أرْسلناك شاهدًا } على من بعثت اليهم ، عاصرتهم بتصديقهم وتكذيبهم واعمالهم وأقوالهم ، والحال مقدرة ، سواء فسرت بتحملها لان تحملها بعد الارسال او بأدائها يوم القيامة ، وقيل: يعلمه الله بأسماء من بعده ، وتصديقهم وتكذيبهم وأفعالهم ، وبأحوال الصحابة بعد موته ، وقيل: تعرض عليه في قبره ، وقيل: شاهد بتبليغ الرسل ، وتصديق أممهم وتكذيبها ، والصحيح انه يشهد على من شاهده ، وبعض من اخبره الله D عنه ، ولا عموم له ، ولا سيما ما بعد موته .
قال A: « ليردنَّ علىَّ ناسٌ من أصحابى الحوض حتى اذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا دونى فأقول: يا رب أصحابى اصحابى فيقال: انك لا تدرى ما احدثوا بعدك » رواه ابو بكر وانس وحذيفة ، وسمرة وابو الدرداء ، ويجمع بانه تعرض عليه أعمال امته لا بأعيان الطائعين والعاصين { ومُبشرًا } للطائعين بالجنة { ونَذيرًا } للعاصين بالنار ، ولا مبالغة في نذيرا لانه نائب عن منذر ، ولا مبالغة في منذر ، كما يؤتى للرباعى بالزيادة فصاعدا بمصدر الثلاثى ، وقدم مبشرًا لفضل التبشير واهله ، وللفاصلة ، ولان الطاعة والتبشير عليها هما الاصل ، وهو A رحمة للعالمين ، ومن عصى فخارج عن الاصل .