{ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا } يبطلوا { نُورَ اللهِ } استعارة لدينه أَو أَو براهينه الدالة على وحدانيته جل وعز ، أَو دلائله الدالة على رسالته سيدنا محمد A من معجزاته الخارقة للعادة ، وبلاغة القرآن وإِخباره بالغيوب علىطبق الواقع ، أَو نور الله القرآن ، أَو نبوءَته A ، وكل واحد من هؤلاء دال على تنزهه عن الولد والتعدد ، وشبيه بالنور في الاهتداء به إِلى الصواب والنفع ، شبه إِبطال الحق بإِخماد النار ، وشبه دين الله بالنور الحسى فسماه بنور ، وقد يشبهه بنور المصباح فرشحه بذكر الإِطفاء ، أَو ذلك استعارة تمثيلية بأَن شبه عدة أَمور بعدة أَمور . شبه سعيهم في إِبطال الحق وتكذيبهم بالسعى في إِزالة نور عظيم ملأَ الآفاق ، منتشر ، بجامع الاشتغال بما لا يطاق ، والمختار أَن تحمل الاستعارة على التمثيلية ما أَمكنت بلا ضعف وتلك الإِزالة بالنفح كما قال { بأَفْوَاهِهِمْ } ينفخها ، ويجوز أَن يراد بأَفواههم كلامهم بالإِشراك ، أَو الأفواه مجاز مرسل لأَن الشرك يظهر بالأَفواه { وَيَأْبَى اللهُ } أَى منع ما يدل على المنع يعامل معاملة النفى في التفريغ بعده ، أَى ما يرضى الله في إِثبات نوره ، وفى كل ما يتعلق بنوره إِلا إِتمامه ، كما قال { إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ } على إِتمامه بالإِعلانِ على غيره ، وباستمراره وإِعزازه ورضى المؤمنين به { وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } بالنبى A إِتمامه وأَحبوا قطعه .