فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 6093

{ قُل } يا محمد لقومك { سِيرُوا في الأرض } أنشئوا السير في أرض الأوائل التى فيها أثر هلاكهم لتكذيبهم لنزوه إن لم تكتفوا بالاخبار ، أو سيروا في الأرض لمصالحكم ، واعتبروا الأثر { فانظُروا كيف كان عاقبة المُجرمين } من الهلاك لاجرامهم ، والاجرام أعم من التكذيب فالنهى عنه أرشد ، ولذلك قال: { المجرمين } مع ان الأنسب لما قبله أن يقال: المكذبين ، أوأ ذكر المجرمين لأن تكذيبهم بالبعث يجلب كل ذنب ، إذ لم يثبتوا عقاب الآخرة { ولا تحزن عليهم } لا يهمك أمرهم ولا يأخذك الحزن عليهم لأنهم لم يستجيبوا دعوتك { ولاتَكُ } يا محمد { في ضيقٍ } حرج صدور ، وهو مصدر ، وأجيز أن يكون صفا مخففا من ضيق بشد الياء ، كما قرئ به كميت وميت ، وفيه أنه يوجب أن يكون نعتًا لمحذوف ، أى أمر ضيق ، وهو خلاف المتبادر ، وان ضيقا لم يشهر استعماله نعتًا ، فضلا عن أن يحذف منعوته ، كما شهر امر سهل وسهل وصعب ، وأمر صعب ، وأمر وخفى وخفى وظاهر وأمر ظاهر حتى كانه تغلبت عليه الاسمية ، وهذا كلام صحيح لا عبث فيه ، اللهم إلا أن يراعى جانب قراءة الشد لكنها ضعيفة { ممَّا يمْكُرون } أى من مكرهم ، فان الله يعصمك ودينك هو القائم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت