فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 6093

{ يُوصِيكُمُ اللهُ فِى أَوْلآدِكُمْ } يعهد إليكم في شأن إرث أولادكم ، أو يفرض عيكم ، كقوله: ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ، ذلكم وصاكم به أى فرض عليكم ، أو لأولادكم ، كحديث ، دخلت امرأة النار في هرة أى لهرة ، والإيصاء لغة طلب الشىء من غيره ليفعله في غيبته حال حياته أو بعد موته ، أو الإيصار أن يقدم إلى الغير ما يعمل فيه مقترنا بوعظ ، والخطاب للمؤمنين أى يوصيكم الله في أولاد موتاكم فإيصار الله تعالى أمر لعباده بإطلاق المقيد على المطلق ، ثم على المقيد ، فيكون مجازًا بمرتبتين ، أو بإطلاق اسم الملزوم على الللازم فيكون مجازًا بمرتبة { لِلذْكَرِ } منهم { مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } حين اجتمع الصنفان ، لم يقل للأنثيين مثل حظ الذكر ، أو لللأنثى نصف الذكر مع أن الآية لبيان استحقاق الإناث الميراث ، إذ حرموهن ، تلويحًا بأنه يكفى في الذكر تفضيلا أن يجعل ضعف أنثى لا أن تحرم ألبتة ، لأنهما جزء من الميت ومن صلبه ومائه كما هو { فَإِن كُنَّ } ضمير الإناث للأولاد ، هكذا بقطع النظر عن كونهم دكورًا أو إناثا ، وساغ لتأنيث الخبر ، ومقتضى الظاهر فإن كانت أى الأنثى ، والمراد الجنس ، وجاء بضمير جماعة الإناث ، لأن الخبر في ذلك ، واثنتان جمع ، وأخبر عنه بمعنى الجمع لزيادة قيد الفوقية ، ولا يصح ما قيل من ا ، المراد ، فإن كانت المولودات لأنهن نساء ، أى إناث فلا يصح الشرط { نِسَآءً } إناثًا بلغا أو غير بلغ ، ووا قيل و لا دليل له ، أن حواء أكلت حفنة من حنطة وخبأت أخرى ، وأعطت آدم حفنة فعكس الله أمرهما بأن للأنثى حصة والذكر حصتين ، ولم ترث فاطمة رضى الله عنها من أبيها A شيئًا لشهادة الإمام على وغيره من الصحابة بحديث: إنا معشر الأنبياء ، لا نورث ، ما تركناه صدقة والقرآن يحصص بالمتواتر إجماعًا ، وبالآحاد على الصحيح ، وأما ورث سليمان داود ويرثنى ويرث من آل يعقوب فإرث عاليم وحكمة ونبوءة كما قال جعفر الصادق: العلماء ورثة الأنبياء { فَوْقَ اثْنَتَيْنِ } ثلاثا فصاعدا { قَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ } وللواحدة والاثنتين النصف ، وهو قول ابن عباس ، وقل الجمهور للانثتين الثلثان أخذا من أن حظ الذكر حظ أنثيين إذا كان معه أنثى ، وهو الثلثان فإنما ذكر الفوقية دفعًا لتوهم د الزيادة على الثلثين بزيادة الإناث على الاثنتين ، وأخذا من أن للأخت الثلث مع أخيها فأولى أن نستحقه مع أخت لها وأن البنتين أقرب من الأختين ، وقد فرض لهما الثلثان في قوله D: فلهما الثلثان ، فأولى أن يفرضا للبنين ، مات سعد وأخذ أخوه ماله كله فشكت زوجه إليه A ن فنزلت الآية ، فقال A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت