{ فَذَكِّرْ } أى الناس أى دم على التذكير بما تيسر لك من أمر الدين بعد ما استقام لك الأَمر وقد قال الله تعالى فذكر إنما أنت مذكر ، { إن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى } أى لا يخفى أنها نفعت في بعض وكأنه قيل إن رأيت الذكرى نفعت فدم على التذكير فيقول رأيتها نفعت في بعض فلزمه الدوام عليها أو استعمل النفع في إمكانه مجازًا بحسب نظره وإذا أيس من أحد بحسب الظاهر والعلم عند الله تعالى لم يلزمه ، أو ذكر الناس إن نفعت الذكرى تحقيقًا أو رجاءَ وطمعًا في النفع ، أو المعنى إن رجوت النفع فمن كان لا يزيده التذكير إلا كفرًا لم يلزمه تذكيره ، أو لا يجوز تذكيره لأَنه يؤدى إلى تجديد كفره ، قال الله تعالى فأَعرض عمن تولى عن ذكرنا ، فمن عينه الله تعالى بأنه مطبوع على قلبه لا يتعرض له بالتذكير وذلك بعد ما بالغ في التذكير ولم يترك في قوس التذكير منزعًا وذكر بالقرآن من يخاف وعيد وتذكير خائف الوعد ليزداد إيمانًا وحذرًا ، وقيل التقدير إن نفعت الذكرى أو لم تنفع .