فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 6093

{ وإنِّى لغفَّارٌ لمن تابَ } كثير المغفرة وعظيمها ، لجواز استعمال لفظ المبالغة في الكم والكيف معًا ، لمن تاب من الشرك والمعاصى ، ومنها الطغيان في الرزق { وآمن } بالله وصفاته وأنبيائه وكتبه وسائر ما يجب الإيمان به فورًا أو عند الأخذ { وعَمِل صالحًا } عمل عملا واجبًا ، وهو أداء الفرائض كلها ، ودخل فيه ترك المعاصى ، لأن تركها عمل وكسب ، إذا جبذ نفسه عنها { ثمَّ اهتْدَى } استقام الى الممات على ذلك ، ومن الاهتداء أن يتوب كلما عصى ، ولو عصى بشرك وتاب مرة بعد أخرى ، حتى ختم بخير ، وثم لبعد ما بين الانتهاء عن آخرة ، أو لعلو مرتبة الانتهاء ، وقيل: اهتدى عمل بالسنة .

وعن ابن عباس علم أن لعلمه ثوابًا ، وقيل طهر قلبه من نحو العجب والحسد والكبر ، ولا مغفرة للمصر ، كما دلت عليه الآيات والأحاديث ، وفى لفظ الآية تقديم التوبة عن الشرك ، والمعاصى ، وتعقيب التوحيد والطاعة ، وهكذا يفعل والإيمان تارة يطلق على التوحيد كما هنا ، وتارة على العمل الصالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت