فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 6093

{ إنَّ الَّذين كَفَروا بالذِّكر } القرآن { لمَّا جاءهُم } وقت مجيئه ، لم تمض مدة يتفكرون فيها ، وخبر ان محذوف هو لما ، وجوابها المحذوف أى أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم ذلك الذكر ، فاجئوه بالكفر ، ولا تكرير ، بل المعنى أن كفرهم مفاجىء أو معاجل ، أو أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا ، والحال أنه كتاب عزيز ، فهو مقيد بما بعده ، ما تقول: هذا الرجل رجل مبارك ، أو الخبر قوله: { لا يأتيه الباطل } والرابط محذوف أى لا يأتيه الباطل ، أى لا يؤثر فيه باطلهم ، أى لا يعطله ، ولا يزيفه ، أو الرابط أل نائبه عن هذا الضمير في لفظ الباطل المقدر ، أو الخبر قوله بعد: { لا يأتيه الباطل } وتفصل بقوله: « وإنه لكتابٌ عزيز » أو الخبر قوله ما يقال لك الخ ، أى ما يقال لك فيهم ، أو يقدر معاندون أو هالكون ، قيل: أو يقدر لخالدون في النار ، يقدر بعد حميد ، وقيل: « الخبر { أولئك ينادون } وهو بعيد ، ومن الغريب ما قيل: ان الجملة من { ان الذين يلحدون } وخبرهما واحد هو لا يخفون علينا ، وهذا أبعد أو أنه يخبر لها اذ كانت بدلا من الأولى .

{ وإنَّه لكتابٌ عَزيزٌ } عظيم الشأن كريم على الله تعالى ، لا يوجد نظيره ، أو غالب على اعتراض المعترضين ، أو على الكتب بنسخها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت