{ ثم صَدَقناهم الوَعْد } وفيناهم الوعد على تعدى صدق لاثنين أو في الوعد عطف على المعنى الذى يقال فيه لغير الله عطف توهم ، كأنه قيل: أوحينا إليهم ما أوحينا ، ثم صدقناهم الوعد ، بإهلاك الأعداء الذى تضمنه الوحى ، أو عطف على نوحى بمعنى أوحينا ، فصل بالرد عليهم ، أو على أرسلنا ، وثم على هذا التراخى الذكر ، والآية تضمنت جوابا وتهديدا على مخالفته { فأنْجيناهم ومَنْ نَشَاء } أى المؤمنين لقوله: { وأهْلكنا المسْرفين } وأل للاستغراق ، وأن المسرفين هم اصحاب النار ، أو من نشاء المؤمنون والكفار ، يخرج الله المؤمنين منهم أو من ذريتهم ، وأل للجنس ، ولذا لم يقل أنجيناهُم ومن آمن أو أنجيناهم ومن معهم ، ونشاء للحال الماضية المستحضرة .