{ فإن لم تجدوا فيها أحدًا فلا تَدْخلُوها } إذ لا يجوز التصرف في مال بلا إذن من ملاكه ، فإنه كالغصب { حتَّى يؤذن لكم } بأن يحضر من له الإذن ولو عبدًا أو أمة إن اطمأن النفس أنهما إذنًا بإذن من ملك الاذن { وإن قيل لَكم } من جهة من في البيت ، هو أو غيره عنه باللسان أو بالاشارة ، أو بلسان الحال ، أو بعدم الاذن بعد الاستئذان ثلاثًا { ارجعوا } بمعنى لا تدخلوا { فارجعوا } ولا تلحو ولو بالمقام عند الباب { هو } الرجوع { أزكى } أطهر { لكم } من المكث على البا إلحاحًا وخسة ورذالة ، أو أنفع لدينكم ودنياكم .
وأما أن ينادى مرة واحدة ، ويقعد جانبًا من الباب بقدره ما لا يثقل على صاحب البيت ، أو يقعد بدون استئذان رجاء لجاحته بأن يراه صاحب البيت ، إذا خرج فلا بأس ، وكان ابن عباس تلفحه الشمس عند أبواب المهاجرين والأنصار لطلب العلم ، فيخرج صاحب البيت ، أو يراه فيقول له: يا ابن عم رسول الله A ، ولو أخبرتنى بمكانك؟ فيقول هكذا أمرنا أن نطلب العلم { والله بما تعملون عليم } فيجازيكم .