فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 6093

{ ثُمَّ بَعَثْنَكُمْ مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ } بيومين من حين موتكم ، يرى بعضكم بعضًا كيف يحيا لدعاء موسى عليه السلام ، وتضرعه إلى ربه أن يحييهم ، ويقول يا رب ، خرجوا معى أحياء ، ويقول قومهم ، قتلتهم ، أنا لو شئت أهلتكتهم من قبل وإياى { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } نعمة الإحياء بعد الموت ، ولله أن يميت الإنسان مرتين وما شاء ، والآية دليل على كفر مجيز الرؤية دنيا أو أخرى وذلك لأن إجازتها ولو في القلب إجازة لتكييفه ، وتكييفه ممتنع ، لأن فيه تشبيهًا ، وإدراكه بالقلب تكييف لا يتصور بدونه ، فلا يصح قولهم بلا كيف ، وتكييفه في القلب بلا تقدير أن يكيفه لغيره ، هو من نفس المحذور ، فبطل قول طرائف من المبتدعة أن الصاعقة ليست لمجرد الطلب بل لعنادهم واشتراطهم ، وإذا كان المنع للتشبيه لم يضرنا أنها نزلت لطالبها في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت