فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 6093

{ وتوكَّلْ } فى الاستغناء عن أجورهم: ودفع ضررهم { على الحىّ الذى لا يمُوتُ } فهو الذى هو أحق بالتوكل عليه ، لدوامه مع الغنى والقدرة ، وفى التوراة: لا توكل على ابن آدم فان ابن آدم ليس له قوم ، ولكن توكل على الحى الذى لا يموت ، قال بعض السلف: لا يصح لذى عقل أن يثق بعد هذه الآية بمخلوق { وسَبِّحْ } نزه الله D بصفاته عن صفات الخلق ، والنقص لجلاله ، وليزيدك النعم على الشكر { بحَمْده } ثابتا مع حمده ، والتسبيح تخلية ، والحمد تحلية وثواب التسبيح كثيرة ، ومنها: { من قال سبحان الله وبحمده غفرت ذنوبه ولو كانت مثل ربد البحر } { وكَفَى به } الهاء فاعل كفى ، والباء صلى ، أى كفى هو أى الله { بذُنوب عِبادِه } متعلق بقوله: { خبيرًا } ظاهرها وباطنها ، كما دلت عليه إضافة الذنوب للجمع المؤذنة بالعموم على ما قيل ، وفيه أنها كالاضافة الى المفرد إلا أن فيها ذنب هذا وذنب هذا .

فإذا قلت: بذنوب فلان ، فهى أيضًا ذنوبه كلها ، فكلتاهما للعموم ، ولا دليل على خروج الذنب الباطن ، فهو داخل كما دلت عليه الآيات ، والدليل وقوله: { خبيرًا } لأن الخبرة متبادرة في البواطن ، فالظواهر أولى ، ولكنها عند الله سواء فهو يجازيهم على الباطن ولاظاهر ، وخبيرًا حال ، والآية تسلية له A ، وتهديد للكفار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت