{ وإنَّهم عِنْدنا } متعلق بخبر محذوف ، أى مصطفون عندنا ، دل عليه الخبر الثانى وهو قوله تعالى: { لمن المُصْطفيْن } أو متعلق بالمصطفين ، ولو كان فيه تقديم معمول الصلة على الموصول للتوسع في الظروف ، ولا شك أن أل موصول ، ومصطفين دال على الحدث والحدوث ، واصطفاء الله قديم ، لكن يعتبر حدوث المتعلق وهو كبته في اللوح المحفوظ ، وإيحاؤه ونشره للناس ، وفيه تأكيد لأخلصناهم اذا فسرناه باصطفيناهم { الأخيار } الفائقين غيرهم في الفضل الدينى والدنيوى ، والمفرد خير باسكان الياء مخفف خير بتشديدها مكسورة ، لا جمع خير الذى هو اسم تفضيل ، لأنه في الأصل أخير بوزن أفعل ، وأفعل لا يجمع على أفعال ، وقد يسوغ هنا لأنه لا يقال أخير إلا شاذا أو ضرورة ، فأفعل فيه ملغى .