فهرس الكتاب

الصفحة 5833 من 6093

المطر سمى بالمصدر وأصله مصدر رجع المتعدى وقد يكون للازم على غير قياس سمى بالرجع لأَن الله تعالى يرجعه حينًا فحينًا أو لأَنه يرجع بالرزق كل عام أو تفاؤلًا بالعود أو لأَن السحاب يحمله من بحار الأَرض ثم يرجعه إلى الأرض وهو صحيح لكن ليس كل مطر كذلك والذى يرجعه منها الله تعالى وإسناد الرجع إلى السماءِ في الآية مجاز لكن يجوز أن يقال ذات رجع الله تعالى كما مر في دافق أنه بمعنى ذى دفق الإنسان والمراد بالسماءِ السماءِ الدنيا لما كان من جهتها نسب إليها الرجع وعن ابن عباس السماءِ السحاب والرجع المطر وقيل السماء سماءُ الدنيا والرجع رجوع الشمس والقمر والكواكب من حال إلى حال ومن منزلة إلى منزلة وقيل رجوعها نفسها في كل دورة إلى الموضع الذى تتحرك منه على أن السماءِ والفلك واحد وأنها تتحرك فيكون مرتفها منخفضًا ومنخفضها مرتفعًا وعلى القولين الرجع من رجع اللازم أو يراد ذات رجع الله تعالى والحق أن السماءِ لا تتحرك وأنها غير الفلك وقيل الرجع الملائكة لأَنهم يرجعون بأعمالهم العباد إلى السماءِ ترجعهم السماء مجازًا أو يرجعهم الله أو يرجعون أنفسهم أو ذات رجوعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت