فهرس الكتاب

الصفحة 4123 من 6093

{ قال } الله D { فاخْرُج منْهَا } عطف على محذوف عصيتنى فاخرج منها ، أو لا يسكن جنتى من عصانى فاخرج منها ، فالضمير للجنة ، ولو لم تذكر لشهرة أنه من سكانها ، وقيل: كان في جنة في الأرض ، وعن ابن عباس: في جنة عدن لافى جنة الخلد ، ولعله لا يصح ، فان الجنات كلها سواء في أن لا يخرج منها داخلها ، والله D امره بالخروج مع ذلك ، لأنه لم يدخلها ثوابا لعمله ، والأولى أن معنى { اخرج منها } لا تدخلها ، وكان يدخلها ويخرج إذا شاء ، وقد قيل له ذلك ، وليس فيها بمعنى لا تعد إليها ، كما تقول لمن ليس في الدار ، لكن قد سكنها: اخرج منها ، وكثيرا قالوا: هذه الجنة التى أهبط منها إبليس وآدم في الأرض ، وشهر أنها جنة الثواب .

وناداه إبليس من بابها ليوسوس له بعد الطرد ، وقيل ها لزمرة الملائكة ، وقيل من خلقته ، وكان يفتخر بها أبيض جميلا حسنا فاعور واسود ، وقبح وأظلم ، وهما ضعيفان ، والصحيح أن الضمير للجنة { فإنَّك } لأنك { رَجيمٌ } مطرود من كل خير ، والمطرود يرجم بالحجارة . فكنى عن الطرد يلازمه وهو الرجم ، ورجيم ذليل كقوله تعالى: { إنك من الصاغرين } أو ذرية ترجم بالشهب لأنك توخسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت