فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 6093

{ قالُوا } أى الفوج ، وهذا يناسب أن لاقائل هذا فوج الطاغين بعض لبعض أو يقدر القول منهم قبل لا مرحبا لمَّا قال الطاغون لأتباعهم: لا مرحبا قالت الأتباع وهم الفوج: { بل أنتُم لا مَرحْبًا بكُم } وأما أن يكون القول كله من الملائكة ، ويقصد الاتباع خطاب الطاغين ، فدون ذلك خاطبوهم في النار بما لا يطيقون أن يخاطبوهم به في الدنيا .

{ أنْتُم قدَّمتُموه لنا } الهاء للعذاب المعلوم من الحال والمقام ، أو للصلى المعلوم من صالوا أو للاقتحام المعلوم من مقتحم ومقدم ذلك لهم هو الله تعالى ، ولكن أسندوا التقديم الى الطاغين الرؤساء ، لأنهم السبب بالاضلال الذى قدمه الرؤساء ، ولم يقدموا العذاب ، ولكن هذا الاضلال سبب لتقديم الله تعالى العذاب { فَبِئسَ القَرار } النار من جملة ما تأذوا به من جانب الرؤساء أنهم ضروهم به ، أو قالوا انتقاما من الرؤساء بأنهم لم ينجوا منه ، مع أنهم رؤساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت