فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 6093

{ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ } تحرك الأَرض الشديد ، وفى موضع آخر ، { فأَخذ الذين ظلموا الصيحة } وفى آخر { فأَخذتهم الصيحة } وكل واحد سبب كاف في إِهلاكهم جمعهم الله D ، فيستفاد من موضع مالا يستفاد من موضع آخر ، أَو أَسند الإِهلاك إِلى السبب الأَول وهى: الصيحة أَو الرجفة في موضع ، وإِلى الثانى في موضع ، صاح بهم جبريل عليه السلام من السماءِ ، وأَرسل الله D من جهنم حرا فأَخذ بأَنفاسهم فدخلوا الأَسراب فوجدوها أَشد حرا من غيرها ، وخرجوا إِلى صحراءَ فبعث الله عليهم سحابة تحتها ريح طيبة فاجتمعوا تحتها ذكورهم وإِناثهم وصغارهم وكبارهم ، فأَلهبها الله عليهم نارا ، ورجفت الأَرض من تحتهم وصاح جبريل من فوقهم فصاروا رمادا ، وروى أَنهم حبس الله عنهم الريح سبعة أَيام ثم سلط عليهم الحر ، وذكر بعض أَن أَهل مدين هلكوا بالصيحة ، وأَهل الأَيكة بالظلة ، وكل منهم على يد شعيب ، وكان ملوك مدين أَبو جاد وهوز وحطى وكلمن وسعفص وقرشت وملكهم يوم الظلة { فَأَصْبَحُوا } أَى صاروا ، أَو الإِصباح ما قبل الزوال من الضحى { فِى دَارِهِمْ } مدينتهم ، ولذلك أَفرد الدار ، أَو الإِضافة للجنس ، أَى في ديارهم كما صرح به في موضع آخر { جَاثِمِينَ } منحنين على ركبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت